الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

365

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في ص 811 : وهذه الدعوى خلاف ما هو معلوم عن حالهم . أقول : الاختلاف في الأحاديث المروية عنهم عليهم السلام لا يثبت السهو والخطأ والنسيان لهم ، بل إن السهو والنسيان والخطأ والكذب يقع من غيرهم في الرواية عنهم ، بعض عن بعض حتى تصل إلى الإمام ، كما وقع ذلك في الروايات المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فقد روي في الاعتقادات للصدوق ص 118 عن علي عليه السلام قوله : إن ما في أيدي الناس : حق وباطل ، وصدق وكذب ، وناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، وحفظ ووهم . وقد كذب على رسول الله على عهده حتى قام خطيبا ، فقال : أيها الناس ! قد كثرت الكذابة علي ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . ثم كذب عليه من بعد . وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان ، متصنع بالإسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله متعمدا . فلو علم الناس أنه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدقوه ، ولكنهم قالوا : هذا صحب رسول الله ورآه وسمع منه ، فأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله . وقد أخبر الله تعالى عن المنافقين بما أخبر ، ووصفهم بما وصفهم ، فقال : ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن